الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
161
شرح الرسائل
بمعنى أنّ مقتضى القاعدة عدم جريان أصالة الحل فيها لوجود أصل سببي حاكم عليها لأنّ الشك في حل الثوب مسبب عن الشك في صحة تصرف البائع ، وفي العبد مسبب عن الشك في عبديته ، وفي المرأة مسبب عن الشك في محرميتها فأصالة بقاء الثوب في ملك الغير وأصالة عدم تملّك العبد أو أصالة الحرية في الانسان وأصالة عدم تأثير العقد في حلها حاكمة على أصالة الحل . نعم فيها قواعد أخر حاكمة على الأصول المذكورة الحاكمة على أصالة الحل وهي اليد في الثوب والعبد فإنّها حاكمة على الأصول كما يأتي ، وأصالة عدم تحقق مانع النكاح فإنّها أصل سببي حاكم على أصالة عدم تأثير العقد في الحل كما قال ( فإنّ الثوب والعبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحل التصرّف فيهما لأجل اليد ) فإنّ ظاهر يد البائع كونه صحيح التصرّف ( وإن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرّف لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير وأصالة الحرية في الانسان المشكوك في رقّيته ، وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع فالحلية مستندة إليه وإن قطع النظر عن هذا الأصل ، فالأصل عدم تأثير العقد فيها « حلية » فيحرم وطأها . وبالجملة فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأوّلي ) الحاكم على أصالة الحل ( محكومة بالحرمة والحكم بحلّيتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي ) أي اليد وأصالة عدم تحقق مانع النكاح ( فالحل غير مستند إلى أصالة الإباحة في شيء منها ) فذكره - عليه السلام - لهذه الأمثلة من باب التقريب والتنظير لا التمثيل لأصالة الحل ( هذا ولكن في الأخبار المتقدمة ) العامة للشبهة الحكمية والموضوعية ( بل جميع الأدلة المتقدمة من الكتاب والعقل كفاية مع أنّ صدرها « كل شيء الخ » وذيلها « الأشياء كلها الخ » ظاهرة في المدّعى ) قوله : ( وتوهّم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا ) حاصله : أنّ الكتاب والسنّة شاملان على الشبهة الحكمية والموضوعية إلّا أنّ حكم العقل بقبح